الانتباه المشترك هو مشاركة التركيز على شيء أو حدث مع شخص آخر. وقد يظهر لدى الطفل ذي التوحد عبر توجيه الانتباه إلى النشاط أو حركة أو تعبير، دون أن يأخذ شكل النظر المباشر إلى العينين.١ المطلوب في الحياة اليومية أن يتمكن الطفل من مشاركة ما يهمه بطريقة مريحة ومفهومة له ولشريكه.
افصل المشاركة عن شكل واحد للنظر
تخيل طفلا يسمع طائرة فيقترب من النافذة ويشير إلى أعلى، ثم يبتسم عندما يقف أحد والديه بقربه. يمكن للكبير أن يشارك الحدث بالتعليق على الطائرة، دون طلب «انظر إلي» قبل الاستجابة. هنا يصل موضوع الاهتمام رغم أن الوجوه ليست محور المشهد.
وقد يشارك طفل آخر من خلال إحضار كتاب إلى أخيه أو وضع شيء قربه. لا ينبغي أن يقتصر وصف التواصل على عدد المرات التي التقت فيها العيون. اكتب كيف بدأ الحدث المشترك، وكيف رد الطرف الآخر، وما إذا كان الطفل واصل المشاركة بإرادته.
هيئ فرصة يمكن الانضمام إليها
اختر موقفا واضحا يحبه الطفل، مثل مشاهدة قطرات الماء على الزجاج أو بناء برج. اجلس في موضع يسمح لك برؤية ما يراه دون اقتحام مساحته. يمكنك التعليق أو تقليد فعل آمن يفعله، ثم الانتظار لمعرفة هل يرغب في استمرار التبادل.
إذا لم ينضم، لا تسحب الشيء لتفرض الالتفات ولا تمسك ذقنه لتوجه وجهه. اجعل الدعوة سهلة الرفض. فالمشاركة المطلوبة لا تتحقق بمجرد وضع الجسم في هيئة معينة؛ ما تحتاج ملاحظته هو هل أدرك الطرفان الموضوع نفسه واستطاع كل منهما التأثير في الحوار.
ساعد على توضيح الاهتمام
قد يقودك الطفل إلى مكان دون أن يتبين لك ما يريد مشاركته. صف ما تراه واعرض مساعدة بسيطة على التوضيح، مثل الإشارة إلى خيارين موجودين. إذا اختار أحدهما، علق على هذا الاختيار بدلا من الانتقال إلى سلسلة أسئلة عن الأسماء والألوان.
في نزهة قصيرة، يمكن أن تحمل الأسرة صورة أو وسيلة يستخدمها الطفل ليقول «انظر» أو «أعجبني» إذا كانت مناسبة له. ليست الوسيلة إلزامية، ولا تختزل المشاركة في طلب شيء. احترام الاختيار والتعبير عن الرأي من مبادئ الوصول إلى تواصل ذي معنى.٢
حول الملاحظة إلى هدف مفهوم
ناقش مع الأخصائي موقفا يحتاج فيه الطفل إلى مشاركة انتباه شخص، كأن يريه مشكلة في لعبة أو يدعوه لمشاهدة شيء. يمكن تحديد وسيلة مقبولة، وكيف سيستجيب الشريك، ومتى يحتاج الطفل مساعدة. هذا أوضح من هدف عام يطالب بزيادة التواصل البصري.
راجع أيضا دور البيئة. إذا كان النشاط مزدحما بالكلام أو المفاجآت، فقد تحتاج إلى تبسيطه. اعرض مثالين أحدهما نجحت فيه المشاركة والآخر تعثرت، واطلب تفسير الفرق دون افتراض نقص الرغبة الاجتماعية. تصميم الدعم الفردي يستفيد من اهتمامات الطفل وطريقة تواصله الحالية.٣
أسئلة شائعة
هل يجب أن ينظر الطفل إلى عيني قبل أن أجيبه
لا تجعل النظر شرطا للاستجابة. حاول فهم رسالته وشارك الموضوع الذي يقصده بالطريقة المريحة له، وناقش صعوبات الفهم مع المختص.