قد يعبّر الطفل ذو التوحد قبل ظهور الكلمات بحركة أو إشارة أو صوت أو اقتراب من شخص. الاعتراف بهذه المحاولات يتيح بدء التفاعل من الوسيلة الموجودة بالفعل. ويصف التواصل المعزز والبديل وسائل عديدة تتجاوز الكلام المنطوق.١ لا تحتاج الأسرة إلى انتظار كلمة واضحة كي تتعامل مع الطفل كشريك لديه تفضيلات ورسائل تستحق الاستجابة.
ابحث عن الرسالة في سياقها
إذا وقف الطفل عند الباب وحمل حقيبته، فقد يريد الخروج، أو يريد الوصول إلى شيء داخل الحقيبة. تعامل مع تفسيرك بوصفه احتمالا، ثم ساعده على توضيحه. يمكنك تقريب الحقيبة وإظهار خيار الخروج وملاحظة ما يختاره. لا تجعل معنى كل حركة ثابتا لمجرد أنه بدا مناسبا مرة واحدة.
في مفكرة صغيرة، اكتب ما حدث قبل المحاولة وما فعلته بعدها. «وضع الكوب على الطاولة ثم اتجه إلى الماء» وصف أدق من «لا يعرف الطلب». الوصف يمنح الأخصائي مادة يمكنه فهمها ومناقشتها مع الأسرة.
استجب ثم قدم نموذجا بسيطا
حين تتضح الرسالة، استجب لها ورافقها بعبارة قصيرة مرتبطة بما يحدث. إذا أعطاك لعبة تحتاج إلى فتح، يمكنك قول «افتح اللعبة» وأنت تساعده. لا تجعل تكرار العبارة شرطا للمساعدة. يمكن للنموذج أن يكون كلمة مع صورة أو إشارة، بحسب خطة التواصل.
يفيد الاتفاق بين أفراد الأسرة على طريقة استجابة واضحة: نعترف بالمحاولة، نوضح ما فهمناه، ثم نمنح الطفل فرصة لتصحيحنا. إذا أشار إلى مكان آخر، نتبع تصحيحه. بهذه الطريقة يعرف الجميع أن نجاح الحوار يتضمن أيضا قدرة الكبار على فهم الطفل.
وسع الأسباب التي يتواصل من أجلها
لا تحصر التفاعل في الحصول على الطعام والألعاب. اترك مجالا للمشاركة والتعليق وطلب التوقف. عندما يشاهد الطفل ضوءا يلفت انتباهه، يمكن الجلوس قربه ووصفه دون سيل من الأسئلة. وعندما يدفع كتابا بعيدا، اعترف باحتمال أنه يريد إنهاء القراءة، ثم اعرض نشاطا آخر إذا رغب.
تشمل حقوق التواصل التعبير عن التفضيلات والرفض والمشاركة الاجتماعية، وليس الطلب وحده.٢ لذلك يمكن للأسرة أن تسأل نفسها عما إذا كانت تستجيب لرسالة «يكفي» بالاهتمام نفسه الذي تستجيب به لرسالة «أريد المزيد».
راقب المشاركة دون تحويل اليوم إلى تدريب
اختر لحظات طبيعية قصيرة، مثل تجهيز الحقيبة أو مشاركة الرسم. لا يلزم أن تملأ كل دقيقة بتوجيه أو سؤال. اترك للطفل وقتا للعب الفردي والراحة، وسجل ملاحظة واحدة عندما يحدث تواصل واضح. إن تحويل الحياة إلى سلسلة طلبات قد يحجب ما يختاره الطفل من تلقاء نفسه.
عند مراجعة الأخصائي، اعرض محاولات متنوعة بدلا من أفضل مقطع فقط. اطلب منه توضيح كيف يميز الإشارة المقصودة وكيف يوسع الوسيلة بما يلائم الطفل. التقييم الفردي يصمم الدعم انطلاقا من قدراته واهتماماته، ولا يشترط إكمال قائمة موحدة قبل بدء المساعدة.٣
أسئلة شائعة
هل نعد الإشارة إنجازا في التواصل
نعم، عندما تؤدي الإشارة إلى رسالة يفهمها الآخرون فهي وسيلة تواصل ذات قيمة. ويمكن توسيعها دون سحبها انتظارا للكلام.