التعبير عن الرفض جزء أساسي من التواصل. يحتاج الطفل ذو التوحد إلى وسيلة يستطيع بها قول «لا» أو «توقف» أو توضيح عدم ارتياحه، سواء بالكلام أو الإشارة أو الرموز. وتشمل مبادئ حقوق التواصل القدرة على رفض الأشياء والأفعال والأشخاص والحصول على استجابة للرسالة.١ نجاح التواصل لا يقاس بقبول الطفل كل ما يطلب منه.

تعرف إلى الرفض الموجود بالفعل

قد يدفع الطفل طبقا، أو يبتعد عن لعبة، أو يضع يده على كتاب ليوقف القراءة. تعامل مع هذا الفعل على أنه رسالة محتملة تستحق الفهم، لا مخالفة ينبغي إخمادها تلقائيا. تحقق من المقصود بهدوء، فربما يرفض الشيء كله أو طريقة تقديمه فقط.

مثال توضيحي: إذا أبعد الطفل فرشاة الرسم، يمكنك قول «لا تريد الفرشاة» وإتاحة الرسم بالأصابع إن كان آمنا ومناسبا له. وقد يرفض البديل أيضا. لا تفترض أن نجاح عرض البدائل يعني ضرورة الوصول إلى موافقة؛ أحيانا يريد إنهاء النشاط فعلا.

أتح كلمة أو رمزا يستطيع استخدامه

ناقش مع الأخصائي طريقة واضحة تناسب وصول الطفل الحركي وفهمه. قد تكون حركة معروفة أو صورة أو كلمة في جهازه. اجعلها متاحة أثناء الأنشطة التي يحتاج فيها إلى التعبير، ولا تخصصها للتدريب فقط. دعم التواصل لدى الطفل ذي التوحد ينبغي أن يرتبط بالاحتياجات الفردية.٢

يمكن للكبير تقديم النموذج على نفسه: «انتهيت» عندما ينهي نشاطا، ثم يوقفه فعلا. حين يستخدم الطفل الرسالة، استجب لمعناها. لا تحول «لا» إلى بطاقة يختارها الطفل ثم يتجاهلها الجميع، لأن الغرض من توفيرها أن تساعده على التأثير في ما يجري.

كيف نحترم الرفض مع حدود السلامة

احترام الرسالة لا يعني أن كل رغبة يمكن تنفيذها، لكنه يعني توضيح أننا فهمناها وما الخيارات الممكنة. إذا رفض الطفل ربط الحزام في السيارة، لا تتحرك السيارة قبل استيفاء السلامة. اشرح ذلك بعبارة ووسيلة يفهمهما، ثم أتح وقتا وخيارا مناسبا حول من يساعده إن أمكن.

في الرعاية الصحية أو النظافة، ناقش مع الفريق كيف تقل المطالب وكيف يعرف الطفل بداية الإجراء ونهايته، وما الذي يمكن تأجيله أو تعديله. لا تستعمل هذه الأمثلة لتبرير تجاهل كل رفض؛ ميّز الضرورة المحددة عن نشاط يمكن تركه أو تغيير طريقته.

راجع استجابة الأشخاص المحيطين

قد يعرف الطفل كيف يرفض في المنزل، بينما لا يعرف المعلم أو القريب معنى إشارته. اتفقوا على وصف مختصر للرسالة وكيفية الرد عليها. وإذا تغيرت طريقته، حدثوا الوصف بدل الإصرار على إشارة واحدة كي يصدقها الكبار.

يمكن متابعة موقف واحد: كم مرة استطاع الطفل إنهاء نشاط غير مريح دون الحاجة إلى تصعيد الرسالة؟ وهل استجاب الشريك من المحاولة الأولى؟ هذه المراجعة تتناول تصرف الكبار أيضا. إذا كان الرفض متكررا في نشاط بعينه، افحصوا ظروفه ومتطلباته وراحة الطفل قبل زيادة عدد المحاولات المطلوبة منه.

أسئلة شائعة

هل تعليم لا يزيد السلوك الصعب

لا ينبغي تقديم ذلك كحقيقة عامة. الهدف توفير وسيلة واضحة للرفض وفهم أسبابه؛ وإذا وُجد خطر أو ضيق شديد فناقش الدعم الفردي مع الفريق المختص.

المصادر

  1. اللجنة الوطنية المشتركة عن حقوق التواصل
  2. المعهد الوطني للصمم واضطرابات التواصل عن التواصل لدى الأطفال ذوي التوحد